مجموعة ليون: مع الرسامين مارك دايلي، فرانسوا دوبيوس، صموئيل إيراد، مارتن لاكيه، كريستوف ماريون.
منذ فترة، لاحظت أن معظم الرسامين المعاصرين المعروضين في غاليري «ليه مونبارنو» ينتمون إلى مدينة ليون ومنطقتها. هل هي مجرد مصادفة؟ معرضاً تلو الآخر، تتوالى الأسماء. هذه الظاهرة ذات الدلالة تستحق هنا التعمق فيها. توجد مدرسة ليونية معاصرة للرسم. وهي خصوصية فريدة لا نجدها حالياً في باريس، حيث تتباين المواهب وتتشتت التيارات. تعود أول إشارة لمدرسة ليون إلى بداية القرن التاسع عشر. كانت تجمع حينها مجموعة صغيرة من الرسامين يمزجون بين أسلوب «التروبادور» والصوفية. بعد الحرب العالمية الثانية، برز مجموعة أخرى من رسامي ليون حول جاك تروفيموس. كانت هذه الشخصيات المعروفة اليوم جزءاً من حركة أُسست عام 1948 وسُميت بـ«السانزية» (بدون -ية). كان الهدف المشترك لرؤية جديدة، حرة من كل التصنيفات، هو ما يجمعهم. ديناميكية المجموعة أثمرت. اليوم، تقدم مدرسة ليون طابعاً جميلاً. كل رسام في تفرد يشهد على إمكانية الوحدة. المواضيع المطروقة مألوفة: مناظر حضرية أو ريفية، مشاهد استوديو، مشاهد داخلية، لوحات طبيعة صامتة، بورتريه... ضمن لوحة ألوان بين الظل والنور، تلهم ليون، مدينة الأنوار، الرسم. للمكان أهميته. لا تاريخ ولا أعمال دون جذور. من خلال اللون والمادة، تكشف اللوحات لحظات حميمية. كسرّ محفوظ جيداً، يبدو النور الغائم وكأنه ينبع من الأعماق. إنه فن متحفظ ودقيق، هش وثمين في آن واحد.
المصدر: paris.fr — صورة: تانغي فيران
