القط حيوان غامض ومراوغ، يثير الانبهار بقدر ما يثير التساؤلات. فتارةً يكون مسالمًا، وتارةً متوحشًا أو صوفيًا أو متمردًا، حاضرًا في مخيلات البشر على مر العصور. يستكشف معرض كلٌّ يبحث عن قطه أوجهه المتعددة من خلال رؤى 12 فنانًا من فناني الفن الحضري.
القط حر وأليف في آنٍ واحد، مستقل وحنون، صياد ومتأمل، ويتمتع بصفات لطالما ألهمت المبدعين. فساعات راحته الطويلة تجعله نموذجًا هادئًا يسهل رسمه، بينما تلهم مرونة جسده وتناسقه الحركة الفنية بصورة طبيعية. وفي القرن التاسع عشر، أصبح رفيقًا مفضلًا للفنانين ورمزًا للاستقلال والحرية والجمال الغامض. ولا يزال حضوره حتى اليوم مؤثرًا في الإبداعات والمخيلات، وقد تعزز ذلك بفضل دوره في الثقافة الرقمية، حيث يشكل مصدرًا للراحة والترفيه لجمهور عالمي. دعا Fluctuart الفنانين إلى تقديم تفسيراتهم الخاصة لهذه الشخصية الرمزية. وقد أعاد كل منهم تصور القط ليروي قصته الخاصة ويغمرنا في عالمه. ومن الأدب إلى فيزياء الكم، مرورًا بالرسم التوضيحي وجماليات الكيتش، سيكتشف الزوار الأوجه المتعددة لهذا الحيوان، وربما يعثرون فيه على قطهم الكامن.
المصدر: paris.fr — الصورة: Fluctuart
