تستلهم رقصة Cheoyongmu أسطورة آسرة من مملكة Silla (-57 إلى 935)، وتأخذنا في حكاية يتجاوز عمرها ألف عام، تتلاقى فيها الرقصات والأغاني والمعتقدات الشعبية.
تعود أصول هذا التقليد المسرحي والراقص إلى أسطورة Cheoyong، ابن ملك التنانين Yongwang، الذي جاء إلى عالم البشر في القرن التاسع. وتروي الأسطورة أن Cheoyong عاد إلى منزله ذات مساء، فوجد كائنًا غامضًا بجوار زوجته. وعلى الرغم من اعتقاده أنه تعرّض للخيانة، شرع في الغناء والرقص. لكن ذلك الكائن كان في الحقيقة روح الجدري، وقد تأثرت بموقفه فتراجعت عن إيذائه، ووعدت بألّا تدخل أبدًا منزلًا تظهر فيه صورة وجه Cheoyong. ومن هذه الحادثة نشأ معتقد شعبي راسخ مفاده أن صورة Cheoyong، عند وضعها على الأبواب، تحمي المنازل من الأمراض والقوى الشريرة. نشأت رقصة Cheoyongmu من المعتقدات الشعبية في عصر Silla، ثم تطورت عبر القرون وأخذت تدمج تدريجيًا قواعد ثقافة البلاط وقيمها، ولا سيما في عهد سلالة Joseon. وهي بذلك تجسّد تطور تقاليد الرقص الكورية واستمراريتها اللافتة على مر القرون. أُدرج هذا التقليد منذ عام 2009 ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي لدى UNESCO، وقد توارثته الأجيال لأكثر من 1,100 عام، وكان يُؤدّى تاريخيًا خلال طقوس طرد الأرواح الشريرة أو الولائم الملكية. أما اليوم، فتُقدَّم له قراءات جديدة على خشبة المسرح، حيث يواصل بعداه الرمزي والجمالي التألق. يشارك في العرض خمسة راقصين يرتدون الألوان الكورية الأساسية الخمسة (الأبيض والأزرق والأسود والأحمر والأصفر)، التي ترمز إلى تناغم العالم وتوازنه. وهم يضعون الأقنعة ويتزيّنون بسمات طقسية، ويؤدون حركات مقننة وواسعة ومهيبة على إيقاع الأغاني وتغيّرات السرعة. يُقدَّم هذا العرض بالتعاون مع Cheoyongmu Preservation Association وبدعم من Korea Heritage Agency (KHA) وCentre national du patrimoine immatériel.
السعر: سيُفتح باب الحجز عبر الإنترنت قبل أسبوعين من موعد الفعالية على موقع Centre Culturel Coréen.
المصدر: paris.fr — الصورة: Centre Culturel Coréen
