تاريخ المصدر: 2026-06-08
هل يجوز لصاحب العمل فصل موظفة لم تُخبره بأنها حامل؟ نُشر في 09 يونيو 2026 - Entreprendre Service Public / مديرية المعلومات القانونية والإدارية (رئاسة الوزراء)
في حكم صادر في 3 يونيو 2026، أصدرت محكمة النقض قرارها بشأن ما إذا كان فصل موظفة أبلغت صاحب عملها بحملها متأخراً يعتبر صحيحاً أم لا.

في هذه القضية، قام صاحب العمل بفصل موظفة بسبب خطأ جسيم بعد إعلان حملها. كانت الموظفة تعمل في قطاع الكيمياء. وقد أبلغت صاحب عملها بحملها بعد حوالي 5 أشهر من علمها بالأمر. برر صاحب العمل قرار الفصل بأن الموظفة كانت معرضة لمنتجات كيميائية قد تضر بصحتها الجسدية أو النفسية وبصحة جنينها. وأشار إلى أنه في مثل هذه الظروف، فإن إبقاء الموظفة سيجعله مسؤولاً مدنياً وجنائياً.
قررت الموظفة رفع دعوى أمام مجلس المحكمين (Conseil de prud'hommes) طالباً بإلغاء قرار الفصل الذي تعتبره مبنيّاً على حالتها الحملية. ألغى المجلس قرار الفصل.
لاحقاً، استأنف صاحب العمل القرار أمام محكمة الاستئناف. ذكرت محكمة الاستئناف أن الموظفة، بعدم كشفها عن حملها لصاحب العمل، عرضت نفسها طوعاً للخطر. كانت تضطر للتعامل مع منتجات موانع لاستخدامها أثناء الحمل، مما حال دون قدرتها على الوفاء التام بمتطلبات عقد عملها. ووفقاً لمحكمة الاستئناف، كانت هذه الوقائع بالفعل من شأنها أن تجعل صاحب العمل مسؤولاً مدنياً وجنائياً لأن جهله بالحمل منعه من اتخاذ التدابير المناسبة. أكدت محكمة الاستئناف أن هذا الفصل لم يكن مبنيّاً على حالتها الحملية بل على إخفاء هذه الحالة عن صاحب العمل.
رفعت الموظفة القضية إلى محكمة النقض. خالفت المحكمة رأي محكمة الاستئناف. ذكّرت المحكمة بأنه ليس على المرأة أن تكشف عن حالتها الحملية لصاحب عملها، وأن أي فصل يصدر لهذا السبب يُعتبر باطلاً. كما أشارت إلى أن مثل هذا الإجراء ينتهك مبدأ المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة.
وبحسب المحكمة، فإن إبلاغ صاحب العمل متأخراً بالحمل لا يُعتبر خطأً جسيماً حتى في الحالات التي تكون فيها الموظفة معرضة لمخاطر على صحتها. وفي هذه القضية بالتحديد، قررت المحكمة أن قرار الفصل باطل.
النصوص القانونية والمراجع
انظر أيضاً
- هل تلتزم الموظفة الحامل بكشف حملها لصاحب العمل؟ Service Public
المصدر: Service-Public للمهنيين
